محمد بن علي الشوكاني

384

البدر الطالع بمحاسن من بعد القرن السابع

ولولا عالم المصر الذي سر * ت عنه لما حننت إليه نائي لنعم محمد رجلا وحقّ * له وعليه طيّبة الثناء هو البحر الذي جاشت بعلم * غوارب موجه ذات ارتماء فطبّقت البلاد وعاد منها * إليه الفضل عن عذر ملاء تعالى اللّه معطيه امتنانا * وليس اللّه محظور العطاء لقد آتاه علما من لدنه * يضيق بوسعه ذات القضاء « 1 » ولكن صدره المشروح أضحى * كما بين الثّريا والثراء وحين لقيته بادي بداء * بوقت مثل إبهام القطاء لقيت به الأئمة في فنون * بفرد الشخص متّح الرّواء ففي علم الكلام أبا عليّ * وفي علم اللغات أبا العلاء وفي التصريف عثمان بن جنّي * وفي النحو المبرّد والكسائي وجار اللّه في علم المعاني * وإبراز النّكات من الخفاء وابن كثير الشيخ المعالي * من التفسير خافقة اللواء وزين الدين في التحديث حفظا * لإسناد ومتن ذا وكاء ويحيى في الرجال بنقد قول * جرى فيه بصفو أو جفاء وفي التاريخ والأخبار جمّا * عها الذهبيّ فهّاق الإناء وفي الفقه ابن رشد من تحلت * نهايته بحسن الابتناء وعند قضائه ولدي فتاوا * ه عن تبريزه كشف الغطاء فلو لازمته من بعد أو كا * ن حظّي منه تكرار اللقاء إذا لغدوت رأسا في علوم * يكون بهديه فيها اهتدائي أنادي قائلا قولا سديدا * يصدّق بين مستمعي النداء بأنك صاحب السهم المعلّا * ء بين سهام إرث الأنبياء وأنك عالم القطر المسمّى * ومجتهد الزمان بلا مراء

--> ( 1 ) كذا في المخطوط [ أ . ب ] وصوابه الفاء : ذات الفضاء .